جلال الدين السيوطي
95
الإتقان في علوم القرآن
حذف المضاف إليه : يكثر في ياء المتكلم ، نحو : رَبِّ اغْفِرْ لِي [ الأعراف : 151 ] وفي الغايات ، نحو : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ أي : من قبل الغلب ومن بعده . وفي كلّ ، وأيّ ، وبعض . وجاء في غيرهنّ ، كقراءة : فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ [ البقرة : 38 ] . بضم بلا تنوين « 1 » ؛ أي : فلا خوف شيء عليهم . حذف المبتدأ : يكثر في جواب الاستفهام ، نحو : وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ [ القارعة : 10 ، 11 ] أي : هي نار . وبعد فاء الجواب : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ أي : فعمله لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها [ الجاثية : 15 ] أي : فإساءته عليها . وبعد القول ، نحو : وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [ الفرقان : 5 ] أَحْلامٍ [ يوسف : 44 ] ، وبعد ما الخبر صفة له في المعنى ، نحو : التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ [ التوبة : 112 ] ونحو : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [ البقرة : 18 ] . ووقع في غير ذلك ، نحو : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ [ آل عمران : 196 ، 197 ] لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ [ الأحقاف ؛ 35 ] أي : هذا . سُورَةٌ أَنْزَلْناها [ النور : 1 ] أي : هذه . ووجب في النعت المقطوع إلى الرفع حذف الخبر ، نحو : أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها [ الرعد : 35 ] أي : دائم . ويحتمل الأمرين : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [ يوسف : 18 ] أي : أجمل ، أو : فأمري صبر . فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [ النساء : 92 ] أي : عليه ، أو : فالواجب . . حذف الموصوف : وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ [ الصافات : 48 ] أي : حور قاصرات . أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ [ سبأ : 11 ] أي : دروعا سابغات . أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ [ النور : 31 ] أي : القوم المؤمنون . حذف الصفة : نحو : يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ [ الكهف : 79 ] أي : صالحة ، بدليل أنه قرئ كذلك « 2 » ، وأن تعييبها لا يخرجها عن كونها سفينة . الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ [ البقرة : 71 ] أي : الواضح ، وإلّا لكفروا بمفهوم ذلك . فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً [ الكهف : 105 ] أي : نافعا .
--> ( 1 ) قرأ يعقوب : فلا خوف - بفتح الفاء من غير تنوين ، وقرأ ابن محيصن بضم الفاء : خوف ، من غير تنوين . انظر زاد المسير 1 / 71 . ( 2 ) وهي قراءة أبي بن كعب قرأها : كل سفينة صحيحة . انظر زاد المسير 5 / 179 .